ads
السبت 27 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

انتخابات نادي قضاة مصر 2026.. إقبال كثيف وانطلاق فرز الأصوات لاختيار رئيس ومجلس إدارة جديد

خلف الحدث

 

شهدت انتخابات التجديد الكلي لنادي قضاة مصر، التي أُجريت اليوم الجمعة بمقر دار القضاء العالي في القاهرة، مشاركة واسعة من أعضاء الجمعية العمومية، وسط أجواء اتسمت بالهدوء والانضباط والتنظيم، في واحدة من أهم المحطات الانتخابية داخل الأسرة القضائية المصرية، حيث يتنافس المرشحون على رئاسة النادي وعضوية مجلس الإدارة للدورة الجديدة.

وانطلقت عملية التصويت في تمام الساعة العاشرة صباحًا، بعد اكتمال استعدادات اللجنة العامة المشرفة على الانتخابات، برئاسة المستشار هاني عيد، والتي تولت الإشراف على جميع الإجراءات التنظيمية لضمان سير العملية الانتخابية وفق الضوابط المقررة، واستمرت عملية الاقتراع حتى السادسة مساءً، قبل أن تبدأ أعمال فرز الأصوات مباشرة عقب غلق صناديق الاقتراع.

وتوافد المستشارون والقضاة وأعضاء النيابة العامة منذ الساعات الأولى على مقر دار القضاء العالي للإدلاء بأصواتهم، حيث شهدت بداية اليوم الانتخابي إقبالًا هادئًا، قبل أن تتزايد أعداد المشاركين بصورة ملحوظة مع مرور الوقت، خاصة عقب انتهاء صلاة الجمعة، ووصول القضاة القادمين من مختلف المحافظات للمشاركة في اختيار مجلس إدارة جديد يقود النادي خلال المرحلة المقبلة.

ويبلغ عدد أعضاء الجمعية العمومية لنادي قضاة مصر الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات نحو 16 ألفًا و55 عضوًا من مستشاري محكمة النقض ومحاكم الاستئناف والقضاة وأعضاء النيابة العامة، وهو ما يعكس حجم القاعدة الانتخابية للنادي وأهمية هذا الاستحقاق داخل المنظومة القضائية.

وحرصت اللجنة المشرفة على توفير جميع التسهيلات اللازمة لضمان سهولة عملية التصويت، حيث خصصت لجنة مستقلة للمستشارين المتقاعدين، إلى جانب لجنة أخرى للقاضيات، بهدف تيسير الإجراءات ومنع التكدس داخل اللجان، مع تنظيم حركة دخول وخروج الناخبين بصورة سلسة.

كما شددت اللجنة العامة على منع أي مظاهر للدعاية الانتخابية داخل مقار اللجان أو في محيطها، حفاظًا على نزاهة العملية الانتخابية، مع السماح للمرشحين أو مندوبيهم بحضور إجراءات الاقتراع والفرز وفق الضوابط المحددة.

وشهدت الساعات الأولى من التصويت حضورًا لافتًا لعدد كبير من المرشحين، الذين حرصوا على استقبال أعضاء الجمعية العمومية أمام مدخل دار القضاء العالي، في مشهد اتسم بالروح الودية والاحترام المتبادل بين جميع المتنافسين، رغم سخونة المنافسة على مختلف المقاعد.

ويتنافس في انتخابات رئاسة نادي قضاة مصر ثلاثة مرشحين هم المستشار ربيع قاسم، والمستشار محمد رفعت جبر، والمستشار محمد الذهبي، في سباق انتخابي يحظى باهتمام واسع داخل الوسط القضائي، في ظل تباين البرامج الانتخابية والرؤى المطروحة لتطوير النادي وتعزيز الخدمات المقدمة لأعضائه.

ولا تقتصر المنافسة على منصب الرئيس فقط، بل تشمل كذلك اختيار مجلس إدارة جديد يضم 16 عضوًا، موزعين على خمسة مقاعد للمستشارين، وخمسة مقاعد لرؤساء المحاكم والقضاة، وخمسة مقاعد لأعضاء النيابة العامة، بالإضافة إلى مقعد واحد مخصص للمستشارين المتقاعدين.

وشهدت الانتخابات منافسة قوية على مختلف المقاعد، حيث تقدم 61 مرشحًا لخوض السباق الانتخابي، وهو ما يعكس حجم الاهتمام بالمشاركة في إدارة النادي خلال المرحلة المقبلة، ورغبة العديد من القضاة وأعضاء النيابة في المساهمة بتطوير العمل النقابي والخدمي داخل النادي.

ومع منتصف اليوم الانتخابي، ارتفعت معدلات الإقبال بصورة واضحة، حيث امتلأت أروقة دار القضاء العالي بالقضاة من مختلف الأعمار والدرجات القضائية، سواء من شيوخ القضاة أو شبابهم، وسط تنظيم دقيق ساهم في انسيابية حركة التصويت دون تسجيل أي معوقات تُذكر.

وأكدت اللجنة المشرفة أن العملية الانتخابية سارت بشكل منتظم منذ انطلاقها وحتى غلق باب التصويت، مع الالتزام الكامل بالإجراءات التنظيمية، بما يعكس حرص القضاة على ممارسة حقهم الانتخابي في أجواء من الشفافية والحياد.

وعقب انتهاء فترة التصويت في السادسة مساءً، أغلقت صناديق الاقتراع في جميع اللجان، مع السماح للناخبين الذين كانوا متواجدين داخل مقار اللجان قبل موعد الإغلاق بالإدلاء بأصواتهم، قبل نقل الصناديق إلى القاعة الكبرى بدار القضاء العالي، المعروفة باسم قاعة عبد العزيز باشا فهمي، لبدء أعمال الحصر والفرز.

وبدأت اللجنة العامة في فرز الأصوات الخاصة بانتخابات عضوية مجلس الإدارة أولًا، على أن يعقبها مباشرة فرز الأصوات الخاصة بانتخابات رئيس النادي، ثم مقعد المستشارين المتقاعدين، وفق الترتيب الذي سبق الإعلان عنه قبل بدء العملية الانتخابية.

وتحظى انتخابات نادي قضاة مصر بأهمية كبيرة داخل الوسط القضائي، نظرًا للدور الذي يقوم به النادي في الدفاع عن مصالح أعضائه، وتقديم الخدمات الاجتماعية والثقافية والرياضية، فضلًا عن دوره في دعم التواصل بين مختلف الهيئات والجهات القضائية.

ويترقب أعضاء الجمعية العمومية إعلان النتائج الرسمية عقب انتهاء أعمال الفرز، لمعرفة هوية الرئيس الجديد وأعضاء مجلس الإدارة الذين سيتولون قيادة النادي خلال السنوات المقبلة، في ظل تطلعات واسعة لمواصلة تطوير الخدمات المقدمة للقضاة وأعضاء النيابة العامة، وتعزيز دور النادي في دعم الأسرة القضائية المصرية.

وتأتي هذه الانتخابات في أجواء تؤكد حرص القضاة المصريين على ترسيخ الممارسة الديمقراطية داخل مؤسساتهم، واختيار ممثليهم عبر صناديق الاقتراع، بما يعكس تقاليد قضائية راسخة تقوم على الشفافية والنزاهة واحترام إرادة أعضاء الجمعية العمومية.

تم نسخ الرابط