ads
عاجل
الأربعاء 24 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تمويل أوروبي بقيمة 45 مليون يورو للصناعة الخضراء

خلف الحدث

شهدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مراسم توقيع اتفاق التسهيل الائتماني لمشروع الصناعة الخضراء المستدامة (GSI) بقيمة 45 مليون يورو، في خطوة جديدة تستهدف دعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاستدامة البيئية داخل القطاع الصناعي المصري، وذلك خلال احتفالية رسمية استضافتها وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وجرت مراسم التوقيع بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى جانب السفير الفرنسي بالقاهرة إريك شوفالييه، والسيدة فيرونيك فولان المدير التنفيذي للعمليات بالوكالة الفرنسية للتنمية، والسيدة كليمونس مديرة مكتب الوكالة الفرنسية للتنمية في مصر، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية وشركاء التنمية.

ووقع الاتفاقية المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، ضمن حزمة من اتفاقيات التعاون التنموي التي تعكس استمرار الشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا والاتحاد الأوروبي في عدد من القطاعات الحيوية.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن برنامج الصناعة الخضراء المستدامة يعد من أهم البرامج الوطنية التي تستهدف تعزيز تنافسية القطاع الصناعي المصري، من خلال دعم المنشآت الصناعية لتبني ممارسات إنتاج أكثر كفاءة واستدامة، تعتمد على الاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية والطاقة، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة.

وأوضحت الوزيرة أن البرنامج يأتي في إطار توجه الدولة المصرية نحو التحول الأخضر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة حتى عام 2030، بالتعاون مع شركاء التنمية الدوليين، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية، مشيرة إلى أن البرنامج يمثل خطوة عملية لدعم المصانع والشركات المصرية في مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية العالمية.

وأضافت أن البرنامج يركز على خفض الانبعاثات الصناعية وتقليل مستويات التلوث، إلى جانب تحسين كفاءة استخدام الطاقة والمياه والمواد الخام، ودعم التوافق مع المعايير البيئية الدولية التي أصبحت شرطًا رئيسيًا لنفاذ المنتجات إلى الأسواق العالمية، خاصة في ظل التوجهات الدولية المتزايدة نحو الاقتصاد منخفض الكربون.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن البرنامج يوفر حزمة متكاملة من الدعم الفني والتمويلي للمشروعات الصناعية، بما يسمح بتنفيذ مشروعات بيئية تسهم في تقليل البصمة الكربونية ورفع كفاءة استهلاك الموارد. كما يدعم البرنامج مشروعات الاقتصاد الدائري والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى برامج ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين الأداء البيئي للمصانع.

وأكدت أن البرنامج لا يقتصر على تقديم التمويل فقط، بل يتضمن أيضًا تطوير القدرات المؤسسية لجهاز شؤون البيئة، من خلال تدريب الكوادر البشرية وتحديث منظومة تقييم الأثر البيئي ورقمنة الإجراءات والخدمات، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وتقديم خدمات أكثر كفاءة للمستثمرين.

وأوضحت أن مشروع الصناعة الخضراء المستدامة يأتي امتدادًا للنجاحات التي حققها برنامج التحكم في التلوث الصناعي خلال السنوات الماضية، والذي ساهم في تحسين الأداء البيئي للعديد من المنشآت الصناعية، مؤكدة أن المرحلة الجديدة تستهدف توسيع نطاق الاستفادة وتعظيم الأثر البيئي والاقتصادي للمشروعات الخضراء.

وشددت الدكتورة منال عوض على أن الاستثمار في الصناعات الخضراء أصبح ضرورة استراتيجية لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة في القطاعات البيئية الحديثة، وتحسين كفاءة استغلال الموارد الطبيعية، بما ينعكس بصورة مباشرة على جودة حياة المواطنين.

وأكدت الوزيرة أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ رؤية طموحة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وأن الشراكات الدولية تمثل عنصرًا مهمًا في دعم هذه الجهود من خلال توفير التمويل والخبرات الفنية ونقل التكنولوجيا الحديثة، بما يضمن تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

ويأتي توقيع الاتفاقية ضمن ثماني اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم تم توقيعها بين عدد من الوزارات والهيئات المصرية والوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي وشركاء التنمية، في إطار تعزيز التعاون التنموي بين الجانبين المصري والفرنسي ودعم المشروعات ذات الأولوية الوطنية، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام وتنفيذ رؤية مصر التنموية في مختلف القطاعات.

تم نسخ الرابط