ads
الأربعاء 24 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مصر توقع اتفاقًا لإنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح

خلف الحدث

في خطوة جديدة لدعم التحول نحو الطاقة النظيفة وتعزيز توطين الصناعات الاستراتيجية، شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء أول مصنع لتصنيع توربينات الرياح في مصر، إلى جانب تنفيذ مشروع ضخم لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 2000 ميجاوات في منطقة شمال خليج السويس، وذلك بحضور المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة.

ويأتي المشروع ضمن توجه الدولة للتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وزيادة نسبة المكون المحلي في الصناعات المرتبطة بها، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية ويعزز قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة تضع ملف الطاقة المتجددة على رأس أولوياتها، مشيرًا إلى أن مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح تحظى بمتابعة مباشرة ودورية من الرئيس عبد الفتاح السيسي في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة، والتي تستهدف رفع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة المصري إلى نحو 45% خلال السنوات المقبلة.

وأوضح مدبولي أن الحكومة تعمل بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص المحلي والأجنبي على تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة، إلى جانب التوسع في أنظمة تخزين الطاقة، بما يسهم في تحقيق الاستقرار لشبكة الكهرباء القومية وتعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة.

وجرت مراسم التوقيع بين شركة «ساني SANY» الصينية، إحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال تصنيع توربينات الرياح، وبين الشركة المصرية لنقل الكهرباء وهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، بهدف إنشاء أول مصنع محلي لإنتاج توربينات الرياح ومكوناتها الرئيسية، بما يلبي احتياجات السوق المصرية ويفتح آفاقًا جديدة للتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

ووقع مذكرة التفاهم كل من الدكتور لي تشيانغ رئيس مجلس إدارة شركة «ساني» للطاقة المتجددة، والمهندسة منى رزق رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والمهندس إيهاب إسماعيل الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة.

ومن جانبه، أكد المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن المشروع يمثل خطوة مهمة في مسار توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة داخل مصر، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على زيادة نسبة الصناعة المحلية في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويخفض الاعتماد على الاستيراد.

وأشار الوزير إلى أن المصنع الجديد سيُقام وفق أحدث المعايير العالمية، بطاقة إنتاجية تصل إلى 2 جيجاوات سنويًا، على أن يتم الانتهاء من إنشائه خلال مدة لا تتجاوز عامين من توقيع الاتفاقيات النهائية.

وأضاف أن الاتفاق يتضمن كذلك تنفيذ محطة لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح بقدرة 2000 ميجاوات باستخدام العملة المحلية، وهو ما ينسجم مع توجه الدولة نحو تنفيذ المشروعات الكبرى بالجنيه المصري وتقليل الضغوط المرتبطة بالعملة الأجنبية.

وأوضح عصمت أن المشروع الجديد سيُسهم في توفير احتياجات السوق المحلية من معدات وتوربينات الرياح، كما سيدعم خطط التصدير إلى الأسواق الأفريقية والعربية، مستفيدًا من الموقع الجغرافي المتميز لمصر واتفاقياتها التجارية المتعددة مع مختلف التكتلات الاقتصادية.

وأكد الوزير أن مصر تمتلك فرصًا واعدة في مجال الطاقة المتجددة بفضل ما تتمتع به من موارد طبيعية متميزة، خاصة في مناطق خليج السويس والبحر الأحمر، والتي تُعد من أفضل المناطق عالميًا لإقامة مشروعات طاقة الرياح.

ويُنظر إلى المشروع باعتباره أحد أكبر المشروعات الصناعية المرتبطة بقطاع الطاقة النظيفة في مصر، حيث يجمع بين التصنيع المحلي وتوليد الكهرباء من مصادر متجددة، بما يعزز جهود الدولة في خفض الانبعاثات الكربونية، ودعم الاقتصاد الأخضر، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.

كما يُتوقع أن يسهم المصنع الجديد في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية العاملة في مجالات الطاقة المتجددة والصناعات الهندسية المتقدمة، بما يدعم تنافسية الصناعة المصرية إقليميًا ودوليًا.

ويعكس توقيع مذكرة التفاهم استمرار الدولة في تنفيذ استراتيجية متكاملة تستهدف تعظيم الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لإنتاج وتداول الطاقة، مع تعزيز دور القطاع الخاص والشراكات الدولية في تنفيذ المشروعات الكبرى ذات الأولوية للاقتصاد الوطني.

تم نسخ الرابط