ads
الجمعة 19 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

منتخب مصر يتسلح بالأرقام والإصرار لإسقاط نيوزيلندا ومواصلة الحلم المونديالي

خلف الحدث

 

تتجه أنظار الجماهير المصرية والعربية فجر الإثنين المقبل نحو المواجهة المرتقبة التي تجمع منتخب مصر بنظيره النيوزيلندي ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة السابعة ببطولة كأس العالم 2026، في لقاء يحمل أهمية استثنائية للفراعنة الساعين إلى تحقيق أول انتصار لهم في النسخة الحالية من المونديال والاقتراب خطوة كبيرة من حجز بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية.

وتكتسب المباراة أهمية مضاعفة في ظل النتائج التي شهدتها الجولة الأولى من البطولة، حيث نجح المنتخب المصري في الخروج بنقطة ثمينة بعد تعادله مع منتخب بلجيكا أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، وهو التعادل الذي منح اللاعبين والجهاز الفني دفعة معنوية كبيرة قبل مواجهة نيوزيلندا.

وقبل هذه المواجهة المهمة، تبدو الأرقام التاريخية في صالح المنتخب المصري، حيث يمتلك الفراعنة سجلًا إيجابيًا أمام المنتخب النيوزيلندي في جميع اللقاءات السابقة التي جمعت بين الطرفين، وهو ما يمنح المنتخب الوطني أفضلية معنوية قد تساعده على دخول المباراة بثقة أكبر.

واستعرض الاتحاد المصري لكرة القدم عبر منصاته الرسمية تاريخ المواجهات بين المنتخبين، والذي يكشف عن تفوق واضح للفراعنة، بعدما التقى المنتخبان في ثلاث مباريات سابقة، تمكن خلالها منتخب مصر من تحقيق الفوز في مناسبتين، بينما انتهت مباراة واحدة بالتعادل، دون أن يتمكن المنتخب النيوزيلندي من تحقيق أي انتصار.

ويعكس هذا السجل التاريخي حالة من التفوق المصري على مستوى المواجهات المباشرة، رغم أن جميع اللقاءات السابقة كانت ذات طابع ودي، إلا أنها تظل مؤشرًا إيجابيًا بالنسبة للفراعنة قبل المواجهة الرسمية الأولى بين المنتخبين في بطولة كأس العالم.

ويأمل الجهاز الفني بقيادة حسام حسن في استغلال هذه الأفضلية التاريخية، إلى جانب الحالة المعنوية المرتفعة التي يعيشها اللاعبون عقب الأداء القوي أمام بلجيكا، من أجل تحقيق نتيجة إيجابية تمنح المنتخب فرصة ذهبية لمواصلة مشواره في البطولة العالمية.

وكان منتخب مصر قد لفت الأنظار خلال الجولة الأولى بعدما قدم واحدة من أفضل مبارياته في السنوات الأخيرة أمام المنتخب البلجيكي، حيث ظهر الفريق بصورة منظمة دفاعيًا وهجوميًا، ونجح في فرض أسلوبه خلال فترات طويلة من اللقاء.

وتمكن إمام عاشور من منح المنتخب الوطني الأفضلية بعدما سجل هدف التقدم في الدقيقة العشرين من عمر المباراة، مستغلًا هجمة منظمة انتهت بتسديدة قوية سكنت الشباك، ليشعل حماس الجماهير المصرية التي تابعت اللقاء من مختلف أنحاء العالم.

ورغم الضغط البلجيكي المتواصل خلال الشوط الثاني، نجح المنتخب المصري في الحفاظ على تقدمه لفترات طويلة، قبل أن يدرك المنتخب الأوروبي التعادل عبر هدف عكسي سجله محمد هاني بالخطأ في مرماه في الدقيقة السادسة والستين.

ورغم انتهاء المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق، فإن الأداء الذي قدمه الفراعنة حظي بإشادة واسعة من المتابعين والخبراء، الذين اعتبروا أن المنتخب المصري نجح في توجيه رسالة قوية لبقية منافسيه في المجموعة.

ويعول حسام حسن على عدد من العناصر الأساسية التي ظهرت بمستوى مميز خلال الجولة الأولى، وفي مقدمتها محمد الشناوي الذي قدم أداءً قويًا في حراسة المرمى، إلى جانب خط الدفاع الذي نجح في الحد من خطورة الهجوم البلجيكي خلال معظم فترات المباراة.

كما يراهن الجهاز الفني على خبرات محمد صلاح وعمر مرموش ومحمود حسن تريزيجيه وإمام عاشور وأحمد سيد زيزو، من أجل صناعة الفارق هجوميًا أمام منتخب نيوزيلندا الذي يسعى بدوره لتحقيق نتيجة إيجابية للحفاظ على آماله في المنافسة على التأهل.

ويواصل المنتخب المصري استعداداته المكثفة للمواجهة المرتقبة من خلال تدريبات فنية وبدنية متواصلة داخل معسكر الفريق، حيث ركز الجهاز الفني خلال الأيام الأخيرة على معالجة بعض الأخطاء التي ظهرت أمام بلجيكا، بالإضافة إلى دراسة نقاط القوة والضعف في صفوف المنتخب النيوزيلندي.

كما أولى الجهاز الفني اهتمامًا خاصًا بالكرات الثابتة والتحولات السريعة والهجمات المرتدة، باعتبارها من أهم الأسلحة التي قد تمنح المنتخب الأفضلية خلال اللقاء، خاصة في ظل تقارب المستويات والرغبة المشتركة في تحقيق الفوز.

ومن المقرر أن تقام المباراة يوم الأحد 21 يونيو بالتوقيت المحلي في مدينة فانكوفر الكندية، الموافق الرابعة فجر الإثنين 22 يونيو بتوقيت القاهرة، وسط ترقب جماهيري واسع داخل مصر وخارجها.

وتحمل المباراة أهمية كبيرة في حسابات المجموعة السابعة، حيث إن الفوز سيمنح منتخب مصر دفعة قوية نحو التأهل، بينما قد يعقد التعادل أو الخسارة الحسابات قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات.

ويعلم لاعبو المنتخب الوطني أن الفرصة أصبحت مواتية لتحقيق إنجاز جديد للكرة المصرية على الساحة العالمية، خاصة بعد البداية الإيجابية أمام بلجيكا، وهو ما يجعل مواجهة نيوزيلندا بمثابة محطة مفصلية في رحلة الفراعنة نحو الأدوار الإقصائية.

ومع اقتراب موعد المباراة، تتزايد آمال الجماهير المصرية في رؤية منتخبها يحقق الانتصار الأول في مونديال 2026، مستندًا إلى تفوقه التاريخي أمام نيوزيلندا، وإلى الحالة الفنية والمعنوية المميزة التي يعيشها الفريق تحت قيادة حسام حسن، في رحلة البحث عن كتابة صفحة جديدة من الإنجازات في تاريخ مشاركات مصر بكأس العالم.

تم نسخ الرابط