مصطفى بكري حول مستشفى الشاطبي: النقد حق مكفول.. لكننا ضد الشائعات ومحاولات هدم الثقة في الدولة ومؤسساتها
علق الإعلامي مصطفى بكري على ما يتم تداوله بكثافة عبر منصات التواصل الاجتماعي من شائعات وأخبار غير دقيقة، مؤكدًا أن المشهد الرقمي الحالي يشهد حالة من التسرع في إصدار الأحكام وتداول المعلومات دون تحقق، وهو ما قد يؤدي إلى زعزعة الثقة في مؤسسات الدولة وإثارة البلبلة بين المواطنين.
وخلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” المذاع عبر قناة “صدى البلد”، قال بكري إن أي منشور أو واقعة يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي باتت تتحول خلال لحظات إلى موجة واسعة من الجدل والتأويلات، قد تتجاوز حدود الواقعة نفسها لتصل إلى التشكيك في أداء مؤسسات الدولة بالكامل، وهو ما وصفه بأنه “مشهد غير طبيعي” يحتاج إلى وعي مجتمعي أكبر في التعامل مع المعلومات.
وأوضح الإعلامي أن موقفه ثابت وواضح تجاه أداء الحكومة، مؤكدًا أنه لم يكن يومًا في صف دعم غير مشروط لأي حكومة أو قرار، بل على العكس – بحسب تعبيره – يساند دائمًا الحق في النقد الموضوعي، ويرفض أي قرارات أو سياسات تمس مصالح المواطنين أو تؤثر سلبًا على حياتهم اليومية.
وشدد بكري على أن النقد حق دستوري مكفول للجميع، وأنه لا خلاف على أهمية المحاسبة وكشف الأخطاء في إطار القانون والشفافية، إلا أنه في الوقت نفسه يجب التفرقة بين النقد البناء الذي يهدف إلى الإصلاح، وبين محاولات التشكيك والهدم التي تستهدف إضعاف الثقة في الدولة ومؤسساتها.
وفي سياق حديثه، تطرق الإعلامي مصطفى بكري إلى الجدل الذي أُثير مؤخرًا حول مستشفى الشاطبي الجامعي بمحافظة الإسكندرية، مؤكدًا أن ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول الواقعة أثار حالة من الغضب والبلبلة، رغم عدم صدور نتائج رسمية أو تحقيقات نهائية تثبت صحة كل ما تم تداوله.
وأشار إلى أن نقابة الأطباء خرجت لتؤكد عدم وجود شكاوى رسمية موثقة بشأن الواقعة، داعية إلى ضرورة انتظار نتائج التحقيقات من الجهات المختصة قبل إصدار أحكام أو تبني روايات غير دقيقة، وهو ما يعكس – بحسب قوله – أهمية الالتزام بالمهنية في التعامل مع مثل هذه القضايا الحساسة.
وأضاف بكري أن تحويل أي حدث فردي أو أزمة محدودة إلى حالة عامة يتم تعميمها على كامل مؤسسات الدولة أمر غير منطقي، مؤكدًا أن أي دولة في العالم لا تخلو من الأخطاء أو التحديات، لكن التعامل مع هذه الأخطاء يجب أن يكون عبر القنوات الرسمية وليس عبر منصات غير موثقة.
وتابع قائلًا: “لو اتبنت مدينة جديدة، بيتم اتهامها بإهدار المال العام، ولو حصل خطأ في مكان معين بيتحول وكأن البلد كلها في حالة انهيار، وده غير صحيح”، مشددًا على أن هذه الطريقة في التناول الإعلامي أو الرقمي تضر ولا تفيد، وتؤدي إلى خلق حالة من الإحباط لدى المواطنين.
واستطرد الإعلامي مؤكدًا أن أخطر ما تواجهه الدول في العصر الحالي لم يعد فقط الحروب التقليدية، بل ما وصفه بـ”حروب الوعي”، التي تعتمد على نشر الشائعات وإثارة الشكوك وبث الإحباط، ومحاولة ضرب الثقة بين المواطن والدولة ومؤسساتها المختلفة.
واختتم مصطفى بكري تصريحاته بالتأكيد على أن موقفه واضح وثابت، قائلاً إنهم مع النقد البناء وكشف أي فساد أو تقصير ومحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره، وفي الوقت ذاته يقفون ضد أي محاولات تستهدف شيطنة الدولة أو تقويض مؤسساتها أو نشر الفوضى المعلوماتية بين المواطنين، مشددًا على أن الحفاظ على الوعي العام أصبح ضرورة في مواجهة هذا النوع من التحديات.