تعزيزاً للنزاهة.. مركز بحوث الشرق الأوسط يشارك بفاعلية في الملتقى العربي للعدالة الإدارية
في خطوة تعكس حضوره الأكاديمي المتنامي، شارك مركز بحوث الشرق الأوسط والدراسات المستقبلية بفاعلية كبيرة في أعمال الملتقى العربي الأول للعدالة الإدارية والنزاهة.
جاءت هذه المشاركة النوعية عبر الدكتور حاتم العبد، مدير المركز، الذي مثّل صرحاً فكرياً يهدف إلى دعم استراتيجيات الحوكمة وإرساء قيم الشفافية داخل المؤسسات العربية المختلفة.
المساءلة التأديبية كركيزة للحوكمة الدولية
قدّم الدكتور حاتم العبد مداخلة جوهرية خلال جلسات الملتقى ركزت على "المساءلة التأديبية كأداة لتعزيز الحوكمة في ضوء اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد".
استهل العبد مداخلته بالتعريف بالإطار العام لاتفاقية عام 2003، واصفاً إياها بأنها المرجعية الدولية الأكثر شمولاً لمواجهة ظاهرة الفساد العابرة للحدود وتفعيل آليات التعاون الدولي.

تحديث التشريعات المصرية وفق المعايير العالمية
أكد مدير المركز أن انضمام الدولة المصرية إلى هذه الاتفاقية الدولية أدى إلى إحداث طفرة حقيقية في تطوير البيئة التشريعية بما يتسق مع أفضل الممارسات والمعايير العالمية.
أوضح الدكتور حاتم العبد كيف ساهمت تلك الاتفاقية في تحديث القوانين الوطنية، مما عزز بشكل ملحوظ من كفاءة منظومة العدالة الإدارية وترسيخ قيم النزاهة داخل مؤسسات الدولة.
تكامل القانون الدولي مع الخصوصية الوطنية
ناقش الخبير في مداخلته العلاقة التفاعلية بين بنود القانون الدولي والتشريعات الداخلية، مشدداً على أهمية تطويع الاتفاقيات لتناسب الخصوصية القانونية لكل دولة.
تطرق كذلك إلى دور مؤتمر الدول الأطراف كآلية دولية حيوية لمتابعة تنفيذ الاتفاقية، وتبادل الخبرات بين الدول لضمان تحقيق إصلاح إداري مستدام ومبني على أسس علمية رصينة.

دور آليات المراجعة في التحسين المستمر
سلطت المداخلة الضوء على آلية مراجعة تنفيذ الاتفاقية، معتبرة إياها أداة تقييم موضوعية تساعد الدول على رصد الفجوات والعمل على سدها وفق منهجيات تقييم دقيقة.
أشار الدكتور حاتم العبد إلى أن تفعيل نظم المساءلة التأديبية ليس مجرد إجراء إداري، بل هو ركيزة أساسية لتحقيق الانضباط الوظيفي وضمان الشفافية المطلقة في الأداء الحكومي.

تكريم الإبداع الفكري وتعزيز الوعي الاستراتيجي
اختُتمت الفعالية بتكريم الدكتور حاتم العبد تقديراً لإسهاماته العلمية القيمة، وهو ما يعكس الدور الريادي الذي يلعبه المركز في دعم صناع القرار برؤى استراتيجية.
تعد هذه المشاركة امتداداً لدور المركز كمنارة فكرية تسعى لربط الإنتاج العلمي بمتطلبات التطبيق العملي، ومواجهة التحديات الإدارية الراهنة عبر حلول مبتكرة وقابلة للتنفيذ.
التزام المركز بقيم الشفافية والمستقبل
يستمر مركز بحوث الشرق الأوسط والدراسات المستقبلية في أداء رسالته التنويرية، مؤكداً أن البحث العلمي هو المدخل الحقيقي لبناء منظومة إدارية أكثر كفاءة وعدالة.
من خلال توظيف الخبرات الوطنية في المحافل الإقليمية والدولية، يبرهن المركز على التزامه الراسخ تجاه قضايا التنمية والإصلاح، معززاً بذلك ثقافة الحوكمة والنزاهة في كافة ربوع المنطقة العربية.
