حسام حسن يضع خطة الحسم.. معسكر الفراعنة يتحول إلى ورشة تكتيكية لاستهداف نيوزيلندا في المونديال
كثف الجهاز الفني لمنتخب مصر الأول لكرة القدم، بقيادة المدير الفني حسام حسن، استعداداته الفنية والبدنية خلال معسكر الفراعنة الحالي، وذلك في إطار التحضير للمواجهة المرتقبة أمام منتخب نيوزيلندا، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، في لقاء يحمل طابعًا حاسمًا لمسار المنتخب في البطولة.
ويأتي ذلك في ظل رغبة قوية من الجهاز الفني في تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث، من أجل تعزيز حظوظ المنتخب الوطني في التأهل إلى الدور التالي، بعد الأداء الذي قدمه الفراعنة في المباراة الافتتاحية أمام منتخب بلجيكا.
وكشف الإعلامي جمال الغندور أن الجهاز الفني لمنتخب مصر وضع خطة إعداد خاصة ومكثفة خلال التدريبات الأخيرة، ركزت بشكل واضح على تطوير الفاعلية الهجومية واستغلال الكرات الثابتة، باعتبارها أحد أهم الأسلحة التكتيكية التي يعول عليها الجهاز الفني في حسم المباريات الكبرى.
وأوضح الغندور أن حسام حسن حرص خلال المران على تنفيذ عدد كبير من الجمل التكتيكية المتنوعة المتعلقة بالركلات الركنية والضربات الحرة المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب تدريبات خاصة على التحركات داخل منطقة الجزاء، بهدف زيادة القدرة على استثمار الفرص أمام المرمى وتحويلها إلى أهداف.
كما شملت التدريبات وحدات فنية دقيقة ركزت على التنوع في طرق الوصول إلى مرمى المنافس، سواء عبر الأطراف أو الاختراق من العمق، مع التأكيد على أهمية سرعة نقل الكرة واللعب المباشر في الثلث الأخير من الملعب، بما يضغط على دفاعات منتخب نيوزيلندا ويقلل من فرص تنظيمه الدفاعي.
وفي السياق ذاته، أولى الجهاز الفني اهتمامًا كبيرًا بملف التمركز الدفاعي والارتداد السريع، تحسبًا للهجمات المرتدة التي قد يعتمد عليها المنتخب النيوزيلندي، حيث تم تدريب اللاعبين على التحول السريع من الحالة الهجومية إلى الدفاعية، وغلق المساحات أمام مفاتيح لعب المنافس.
ويعقد حسام حسن آمالًا كبيرة على الحالة المعنوية المرتفعة داخل معسكر المنتخب، خاصة بعد التعادل الإيجابي في الجولة الأولى أمام منتخب بلجيكا، وهو ما منح اللاعبين دفعة قوية وثقة أكبر قبل المواجهة المقبلة.
كما يركز المدير الفني على تعزيز الانضباط التكتيكي والالتزام داخل أرض الملعب، مع الاعتماد على مزيج يجمع بين عناصر الخبرة واللاعبين أصحاب السرعات العالية، في محاولة لتحقيق التوازن بين القوة الدفاعية والفعالية الهجومية.
وتشير المؤشرات داخل المعسكر إلى وجود حالة من التركيز الشديد بين اللاعبين، ورغبة واضحة في تقديم أداء قوي يليق باسم الكرة المصرية، خاصة أن مباراة نيوزيلندا تُعد محطة مفصلية في طريق التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
ويأمل الجهاز الفني لمنتخب مصر في استثمار كل عناصر القوة المتاحة، سواء على المستوى الفني أو البدني أو الذهني، من أجل تحقيق نتيجة إيجابية تضع الفراعنة في موقف قوي قبل ختام دور المجموعات، وتفتح الباب أمام مواصلة المشوار في كأس العالم 2026 بثبات وطموح كبير.