ads
الأربعاء 17 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

البترول والاستثمار يطلقان آلية عمل مشتركة لتعزيز التمويل وجذب الاستثمارات لمشروعات قطاع الطاقة في مصر

خلف الحدث

 

في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز التكامل المؤسسي وتوسيع قاعدة الشراكات الاستثمارية، اتفق المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، على تشكيل لجنة عمل مشتركة تضم ممثلين عن قطاع البترول، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وجهاز التمثيل التجاري، بهدف دعم تمويل مشروعات قطاع البترول، وتعزيز فرص التعاون مع المؤسسات التمويلية الدولية، وجذب استثمارات جديدة تسهم في دفع خطط التنمية الاقتصادية.

ويأتي هذا الاتفاق في إطار رؤية شاملة تستهدف تطوير بيئة الاستثمار في مصر، ورفع كفاءة التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، بما ينعكس على زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وتعظيم الاستفادة من الفرص الواعدة في القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها قطاع الطاقة.

لقاء موسع لبحث فرص الاستثمار في قطاع البترول

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوزيران لبحث آليات جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى قطاع البترول والثروة المعدنية، إلى جانب استعراض الفرص المتاحة في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج، وسبل توفير التمويل اللازم للمشروعات الاستراتيجية، بما يدعم خطط الدولة لتعزيز النمو الاقتصادي وزيادة مشاركة القطاع الخاص.

واتفق الجانبان على أن اللجنة المشتركة ستعقد اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ التوصيات، وبحث سبل تذليل التحديات أمام المستثمرين، والعمل على تطوير أدوات التمويل والتعاون مع الشركاء الدوليين، بما يضمن الإسراع في تنفيذ المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية العالية.

وزير البترول: التكامل الحكومي ركيزة أساسية لدعم المشروعات الاستراتيجية

وأكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أن تحقيق الأهداف الاستراتيجية للقطاع يعتمد بشكل رئيسي على تعزيز التعاون بين مختلف مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن التكامل بين الوزارات يعد عنصرًا حاسمًا في دعم تنفيذ المشروعات الكبرى وجذب الاستثمارات النوعية.

وأوضح أن قطاع البترول يشهد حاليًا حزمة واسعة من المشروعات التي تستهدف رفع كفاءة الإنتاج وتعظيم القيمة المضافة من الموارد الطبيعية، إلى جانب العمل على تقليل فاتورة استيراد المنتجات البترولية، بما ينعكس بشكل مباشر على دعم الاقتصاد الوطني.

وأشاد وزير البترول بالدور الذي تقوم به وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في تحسين مناخ الاستثمار، وتطوير أدوات الترويج وجذب المستثمرين، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من التنسيق المؤسسي لتسريع وتيرة التنفيذ وتحقيق المستهدفات.

وزير الاستثمار: قطاع البترول أحد أهم محركات الاقتصاد وجذب الاستثمارات

من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن قطاع البترول يمثل أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، ومحركًا رئيسيًا لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، نظرًا لما يتمتع به من فرص واعدة وشراكات دولية وخبرات تراكمية كبيرة.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على توفير كافة أوجه الدعم اللازمة لتعزيز تنافسية القطاع، وتسهيل إجراءات الاستثمار، بما يساهم في جذب رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية، ودعم توسع الشركات المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.

وأضاف أن الاقتصاد المصري يمتلك العديد من المقومات التنافسية التي تعزز قدرته على جذب الاستثمارات، وعلى رأسها الموقع الجغرافي الاستراتيجي، وتطور البنية التحتية، والتوسع في الإصلاحات التشريعية والهيكلية، إلى جانب التحول الرقمي في الخدمات الحكومية، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال.

استعراض استراتيجية قطاع البترول ومشروعات التكرير والبتروكيماويات

وخلال اللقاء، استعرض وزير البترول محاور استراتيجية القطاع، والتي تستهدف تنفيذ مشروعات ذات جدوى اقتصادية مرتفعة، تسهم في زيادة معدلات الإنتاج، وتعظيم القيمة المضافة من الموارد المتاحة، ودعم الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن قطاع التكرير يشهد تنفيذ حزمة من المشروعات الطموحة لزيادة الطاقات الإنتاجية باستثمارات تصل إلى نحو 4.5 مليار دولار، إلى جانب مشروعات كبرى في قطاع البتروكيماويات تهدف إلى إدخال تكنولوجيات حديثة وتعزيز القيمة المضافة للصناعات المرتبطة بالطاقة.

كما أكد أن هذه المشروعات تفتح المجال أمام مشاركة أوسع من القطاع الخاص المحلي والأجنبي، بما يعزز من فرص النمو المستدام ويدعم خطط الدولة في تنويع مصادر الدخل.

فرص واعدة في الاستكشاف والإنتاج

وتناول الاجتماع أيضًا الفرص الاستثمارية المتاحة في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج، والجهود المبذولة لجذب مستثمرين جدد وزيادة أنشطة الاستكشاف، بما يسهم في تعزيز الاحتياطيات وزيادة معدلات الإنتاج خلال السنوات المقبلة.

كما تم استعراض آفاق التعاون مع الشركات الحكومية العاملة في قطاع البترول، ودعم قدراتها التمويلية والتنافسية، بما يضمن تعزيز كفاءتها التشغيلية وزيادة مساهمتها في المشروعات القومية.

شركات البترول المصرية ودورها الإقليمي والدولي

وشهد اللقاء تسليط الضوء على الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها شركات قطاع البترول المصري، وخاصة الشركات الهندسية وشركات المقاولات، وفي مقدمتها "إنبي" و"بتروجت"، وما حققته من نجاحات متميزة في تنفيذ مشروعات كبرى داخل مصر وخارجها.

وأكد الجانبان أن هذه الشركات تمثل نموذجًا مهمًا في القدرة على المنافسة الإقليمية والدولية، بما يعزز فرص توسعها في أسواق جديدة، ويدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة والخدمات البترولية.

نحو مرحلة جديدة من التعاون الاستثماري

وفي ختام اللقاء، شدد الوزيران على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التنسيق والتكامل بين مختلف مؤسسات الدولة، بهدف دعم بيئة الاستثمار، وتسريع تنفيذ المشروعات الاستراتيجية، وتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويعزز قوة الاقتصاد المصري على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط