ads
الثلاثاء 16 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

ضربه أمام زملائه فقرر الانتقام.. 15 سنة سجناً لقاتل زميله في المطرية

خلف الحدث

قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة عامل سوداني الجنسية بالسجن لمدة 15 عامًا، بعد إدانته بقتل زميله طعنًا بسكين داخل مسكن يقيمان فيه بمنطقة المطرية، إثر خلافات سابقة بينهما بسبب استخدام دراجة آلية خاصة بمحل عملهما.

صدر الحكم برئاسة المستشار الدكتور محمد حجازي، وعضوية المستشارين هشام جمال الدين ومحمد سامي عصر، وبحضور جلال عبدالعزيز وكيل النائب العام، وأمانة سر أحمد كمال.

وكشفت أوراق القضية أن المتهم معتصم سامح عبدالرحيم عقد العزم على الانتقام من المجني عليه سيكال موسى الملكة، بعدما تعرض للضرب والإهانة على يديه إثر خلاف نشب بينهما حول مفتاح الدراجة الآلية الخاصة بمحل الزيوت الذي يعملان به.

وأوضحت المحكمة أن المجني عليه اعتدى على المتهم بالضرب مستغلًا تفوقه الجسدي عليه، ما أثار في نفس المتهم شعورًا بالغضب والمهانة، فبدأ يفكر في الانتقام منه حتى استقر رأيه على قتله.

وأضافت التحقيقات أنه في يوم الواقعة، وأثناء وجود المجني عليه بالمسكن الذي يشاركه فيه المتهم وآخرون، استحضر المتهم سكينًا وتوجه إليه، وما إن ظفر به حتى سدد له طعنة نافذة في البطن أسقطته أرضًا، قبل أن يفر من المكان.

وأكدت شهادة عبدالرحمن حسن، أحد العاملين بالمحل، أن المجني عليه أخبره قبل ساعات من الحادث بأنه تعدى بالضرب على المتهم بسبب رفضه تسليمه مفتاح الدراجة تنفيذًا لتعليمات صاحب العمل، مشيرًا إلى أن المتهم حضر إليه لاحقًا حاملاً سكينًا ملوثة بالدماء وطلب منه إنقاذ المجني عليه.

كما شهد صموئيل كوري بأن مشاجرة وقعت بين الطرفين فجر يوم الحادث، اعتدى خلالها المجني عليه على المتهم بالضرب عدة مرات وطرحه أرضًا، وأنه سمع المتهم يهدده بقوله: “استحمل اللي ها يجيك”.

وكشفت تحريات النقيب علي قاسم، معاون مباحث قسم شرطة المطرية، أن المتهم شعر بإهانة شديدة بعد الاعتداء عليه أمام زملائه، فبيت النية وعقد العزم على قتل المجني عليه ثأرًا لنفسه، قبل أن ينفذ جريمته مستخدمًا سكينًا استلها من المسكن.

وأثبت تقرير الصفة التشريحية أن المجني عليه تعرض لطعنة نافذة بالبطن أحدثت قطعًا بالأوعية الدموية والأمعاء الغليظة، ما تسبب في نزيف حاد وهبوط بالدورة الدموية أودى بحياته.

كما أثبت تقرير الأدلة الجنائية أن البصمة الوراثية للحمض النووي المستخلصة من آثار الدماء الموجودة على السكين المضبوطة تطابقت مع البصمة الوراثية للمجني عليه.

وخلال التحقيقات، أقر المتهم تفصيليًا بارتكاب الواقعة، واعترف باستخدام السكين المضبوطة في تنفيذ الجريمة، كما مثل كيفية ارتكابها أمام النيابة العامة في معاينة تصويرية لمسرح الحادث.

وأشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى أنها اطمأنت إلى أدلة الثبوت وشهادات الشهود وتقارير الطب الشرعي، وانتهت إلى إدانة المتهم، مع مراعاة الظروف التي أحاطت بالواقعة، وفي مقدمتها اعتداء المجني عليه على المتهم وضربه دون مبرر مشروع مستغلًا تفوقه الجسدي، وهو ما أخذته المحكمة في الاعتبار عند تقدير العقوبة، فقضت بمعاقبته بالسجن لمدة 15 عامًا.

 

تم نسخ الرابط