ads
الأربعاء 10 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

خبراء CAISEC’26: "الفشل بأمان" استراتيجية ضرورية لاستمرارية الأعمال الرقمية

خلف الحدث

شهدت القمة الخامسة لمؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني (CAISEC’26) مناقشات حيوية حول مفهوم "المرونة بالتصميم" (Resilience by Design) في جلسة متخصصة أدارتها الدكتورة منار هلال. 

ركز الخبراء خلال الجلسة على أن بناء أنظمة "تفشل بأمان" لم يعد مجرد رفاهية تقنية، بل أصبح ضرورة استراتيجية لضمان استمرارية الأعمال وحماية الأصول الرقمية في ظل التهديدات السيبرانية المتزايدة.

ركائز الاستمرارية في مواجهة الأزمات السيبرانية

أكد أحمد المنشاوي، مدير المبيعات الإقليمي بشركة دل تكنولوجيز، أن فرق الأمن السيبراني تتحمل مسؤولية جسيمة في ضمان استمرارية الأعمال أثناء الأزمات الرقمية. 

وأوضح أن استراتيجية النجاح تقوم على ثلاثة ركائز أساسية وهي التكنولوجيا، والكوادر البشرية، والعمليات الأمنية، مع التشديد على ضرورة الاستعداد الاستباقي لكافة المخاطر.

من جانبه، أشار محمود شريف غانم، المدير الإقليمي بشركة Fortra، إلى أهمية توزيع البنية التحتية الرقمية على بيئات متنوعة كإجراء تقني يعزز مستويات الحماية ويساعد هذا التوزيع بشكل فعال في تقليل التأثير السلبي لأي اختراق أو عطل فني قد يصيب أحد مكونات الشبكة المركزية.

سرعة الاستجابة والوعي الأمني كخط دفاع أول

شدد إيلي كورتباوي، المدير الإقليمي لشركة Barracuda Networks، على أن الفارق الجوهري بين المؤسسات يكمن في سرعة التعافي والاستجابة للحوادث، مؤكداً أن جميع الكيانات معرضة لهجمات متشابهة.

 وأضاف أن الموظفين يمثلون خط الدفاع الأول، مما يتطلب استثماراً مستمراً في نشر الوعي الأمني وتطوير قدراتهم على التعامل الفوري مع التهديدات.

أشار محمد نجم، مهندس الحلول بشركة Trellix، إلى أن امتلاك رؤية شاملة عبر كافة نقاط الحماية يعد أساساً لاتخاذ القرارات السليمة في الأوقات الحرجة وتحتاج المؤسسات إلى مراقبة دقيقة ومستمرة لمراحل العمل والخدمات الرقمية لتعزيز قدرتها على الاستجابة الفعالة للمخاطر.

الجاهزية المسبقة وتطبيق مفاهيم الثقة الصفرية

أوضح محمود صلاح الدين، المدير العام لشركة Digital Defense Group، أن الاستعداد لمواجهة الاختراقات يجب أن يبدأ قبل وقوعها فعلياً، تماماً مثل خطط الطوارئ التقليدية ووأكد أن تحديث السياسات الأمنية بشكل مستمر أمر لا غنى عنه لمواكبة التطورات المتسارعة في أساليب المهاجمين.

تعتمد استراتيجيات المرونة الرقمية الناجحة على ثلاثة أعمدة رئيسية تشمل تطبيق مفهوم "الثقة الصفرية" (Zero Trust)، وإدارة صلاحيات الوصول بدقة، والاحتفاظ بنسخ احتياطية مؤمنة للبيانات ويساهم هذا النهج المتكامل في تعزيز القدرة على الصمود وضمان استعادة الأعمال بكفاءة عالية في حال حدوث أي خلل.

تختتم هذه النقاشات بالتأكيد على أن الأمن السيبراني اليوم يتطلب تحولاً جذرياً في عقلية التصميم البرمجي والشبكي ويجب على المؤسسات التركيز على بناء منظومات مرنة تتسم بالاستباقية وتوفر أدوات قياس دقيقة لمستوى الجاهزية السيبرانية بصفة دورية.

تم نسخ الرابط