ads
الأربعاء 10 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مؤتمر CAISEC’26 يستشرف مستقبل الأمن السيبراني في مصر والمنطقة

مؤتمر CAISEC’26
مؤتمر CAISEC’26

في إطار فعاليات الدورة الخامسة لمؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني (CAISEC’26) الذي استضافته القاهرة في يونيو 2026، تصدر موضوع الامتثال لقانون حماية البيانات الشخصية نقاشات الخبراء والمتخصصين. 

يمثل هذا المؤتمر منصة إقليمية تجمع صناع القرار لمواجهة تحديات المشهد الرقمي، مع التركيز على تفعيل القانون رقم 151 لسنة 2020 وتطبيقاته العملية قبل الموعد المقرر للتطبيق الكامل في نوفمبر 2026.

الامتثال العملي: خطوات المؤسسات نحو الموعد المرتقب

وأكد الخبراء خلال جلسات المؤتمر أن الامتثال لقانون حماية البيانات ليس مجرد إجراء روتيني، بل يتطلب إعداد خريطة شاملة لتدفقات البيانات داخل المؤسسات وخارجها ويجب على الشركات التحقق من مطابقة معايير حماية البيانات في الدول المستقبلة عند نقلها عبر الحدود، مع ضرورة الحصول على موافقة صريحة من أصحاب البيانات قبل تداولها.

تفرض اللائحة التنفيذية للقانون، التي صدرت في عام 2025، التزامات دقيقة على الكيانات العاملة في القطاعات الحساسة مثل التكنولوجيا والخدمات المالية. 

هذه المنظومة التنظيمية تهدف إلى تحقيق التوازن بين متطلبات الاقتصاد الرقمي وحماية الحقوق الفردية، مع فرض عقوبات صارمة على عدم الالتزام.

دور "مسؤول حماية البيانات" في المنظومة المؤسسية

ويمثل مسؤول حماية البيانات (DPO) عنصراً محورياً في ضمان الامتثال، حيث يتولى مراجعة المخاطر وإدارة خطط الاستجابة والإشراف على برامج التوعية الداخلية للموظفين. 

هذا المسؤول لا يقتصر دوره على الجانب التقني، بل يمتد ليشمل بناء جسور الثقة مع العملاء من خلال استقبال شكواهم ومتابعة تنفيذ طلباتهم المتعلقة ببياناتهم الشخصية.

وتؤكد الدراسات والممارسات المهنية أن دعم هذه الوظيفة بالأدوات التقنية اللازمة يعزز من قدرة المؤسسة على مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة. يتطلب ذلك دمجا ذكيا بين الحلول التقنية والسياسات التنظيمية لضمان إدارة البيانات وفق أفضل الممارسات العالمية.

التوعية المجتمعية والسيادة الرقمية

وأشار المشاركون في CAISEC’26 إلى أن نشر الوعي الرقمي يمثل حجر الزاوية في نجاح منظومة حماية البيانات الشخصية، على غرار حملات التوعية البنكية التي تحذر من مشاركة البيانات مع جهات غير موثوقة كما تساهم هذه الجهود في ترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن للمعلومات الشخصية وتعزيز السيادة الرقمية للدولة.

وتستمر مصر في تطوير رؤيتها الشاملة لبناء بيئة رقمية آمنة من خلال الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني، مع التركيز على تطوير الكوادر البشرية والاعتماد على الكفاءات المحلية.

 وإن المرحلة القادمة تتطلب تضافر جهود القطاعين العام والخاص لضمان الانتقال السلس نحو بيئة رقمية محمية قانوناً وتقنياً.

تم نسخ الرابط