بشوي وصفي في CAISEC 2026: الاستباقية في مواجهة المخاطر هي مفتاح تأمين المستقبل الرقمي
أكد بشوي وصفي، مدير أمن المعلومات بشركة "سايشيلد"، أن المؤسسات والشركات العالمية والمحلية تقف اليوم أمام مرحلة استثنائية من تاريخ التطور التقني، حيث يتسم المشهد الحالي بتسارع غير مسبوق في وتيرة الابتكار، بالتزامن مع التوسع الهائل في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وعمليات التحول الرقمي الشاملة التي تعيد صياغة آليات عمل المجتمعات والاقتصادات.
وخلال كلمته الافتتاحية في النسخة الخامسة من مؤتمر ومعرض أمن المعلومات والأمن السيبراني "CAISEC 2026"، أوضح وصفي أن التحدي الحقيقي الذي يواجه صناع القرار والخبراء التقنيين لا ينحصر في مجرد مواكبة هذه التحولات المتلاحقة، بل يمتد ليشمل ضرورة الاستعداد الجدي والفاعل لما قد تفرزه هذه التقنيات من مخاطر وتهديدات مستقبلية لم تكن موجودة من قبل.

رؤية استباقية تتجاوز تحديات الراهن إلى تهديدات المستقبل
شدد مدير أمن المعلومات بـ "سايشيلد" على أن فلسفة حماية المستقبل تتطلب رؤية تتجاوز مجرد التعامل مع التحديات السيبرانية الراهنة، حيث تستلزم هذه المرحلة بناء قدرات مؤسسية متطورة وتعزيز جاهزية رقمية قادرة على رصد ومعالجة المخاطر التي لا تزال في طور النشأة، وذلك لضمان استمرارية الأعمال وحماية المكتسبات في بيئة رقمية تتسم بالتقلب الدائم.
وأكد وصفي أن الأمن السيبراني قد تحول في العصر الحالي من مجرد خط دفاع تقني لحماية الأنظمة والبيانات إلى عنصر استراتيجي أصيل في تعزيز "الثقة الرقمية"، حيث أصبح الفاعل الرئيسي في حماية الأصول الاستراتيجية للمؤسسات والدول، بما يضمن للمجتمع الرقمي القدرة على المضي قدماً في خطط النمو والابتكار دون خشية من أي اختراقات قد تعرقل مسيرته.
دور "سايشيلد" في تعزيز المنظومة الأمنية عبر شراكات مستدامة
عبر بشوي وصفي عن فخر واعتزاز شركة "سايشيلد" بمشاركتها الفاعلة للعام الخامس على التوالي في مؤتمر CAISEC، مؤكداً أن هذه المشاركة تمثل التزاماً مستمراً من الشركة بتبادل الخبرات والرؤى الاستراتيجية مع مختلف الأطراف المعنية، بما يسهم في رفع كفاءة الجاهزية السيبرانية للمؤسسات المصرية وتوطين الحلول الدفاعية المتقدمة التي تتناسب مع طبيعة السوق المحلية.
تتطلع "سايشيلد" من خلال هذا التجمع التقني إلى تعميق الحوار حول سبل خلق بيئة رقمية أكثر أماناً، حيث تسعى الشركة لتقديم خبراتها التراكمية لدعم المؤسسات في رحلة تحولها، والمساهمة في ابتكار آليات عمل تدمج بين السرعة في الأداء والصرامة في الإجراءات الأمنية، مما يمنح الشركات مرونة عالية في مواجهة التغيرات التقنية.
تطلعات نحو مستقبل رقمي أكثر أمناً واستدامة
في ختام كلمته، تمنى بشوي وصفي نجاح فعاليات المؤتمر، معرباً عن أمله في أن تخرج القمة بتوصيات ومخرجات عملية تسهم في إثراء منظومة الأمن السيبراني على المستويين الإقليمي والمحلي، وتمثل خطوة نوعية ومهمة نحو بناء مستقبل رقمي أكثر أمناً واستدامة لجميع القطاعات، وبما يدعم استقرار الاقتصاد القومي في ظل التحول الرقمي الكبير.
إن هذه الدعوات لتعزيز القدرات الاستباقية تؤكد أهمية التخطيط الاستراتيجي في الأمن المعلوماتي، حيث يتطلب المشهد الحالي تحولاً جذرياً في التفكير الأمني للمؤسسات، من "الاستجابة للحادث" إلى "الاستعداد المسبق للمخاطر"، وهو النهج الذي تتبناه "سايشيلد" لدعم عملائها وضمان قدرتهم على مواجهة تحديات المستقبل بثقة واقتدار تقني عالي.
تمثل مشاركة "سايشيلد" في CAISEC نموذجاً للتعاون البنّاء بين شركات التكنولوجيا والجهات التنظيمية والمؤسسات، حيث تساهم هذه المنصات في ردم الفجوة بين الأكاديمي والعملي، مما ينعكس بشكل إيجابي على جودة الخدمات الأمنية المقدمة للسوق، ويعزز من كفاءة البنية التحتية التكنولوجية لمصر في مواجهة الأخطار السيبرانية المتطورة.
يظل الهدف الأسمى هو بناء مجتمع رقمي مصري يتمتع بقدرات دفاعية متكاملة، حيث تسهم الأفكار التي طرحها بشوي وصفي في وضع إطار عمل لمواجهة التهديدات السيبرانية المستقبلية، مما يضمن أن تظل مصر رائدة إقليمياً في تبني التكنولوجيا الآمنة وقيادة مبادرات الأمن المعلوماتي على مستوى القارة الأفريقية والعالم العربي.