ads
عاجل
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

فطوطة وميزو وكابتن جودة.. شخصيات خالدة حفرت اسم سمير غانم في ذاكرة الفن العربي

سمير غانم
سمير غانم

يحل اليوم الأربعاء الذكرى الخامسة لوفاة الفنان الكبير والنجم الأسطوري سمير غانم، الذي رحل عن عالمنا في 20 مايو عام 2021 داخل أحد المستشفيات الكبرى إثر إصابته الشديدة بفيروس كورونا المستجد، لتفقد السينما والدراما المصرية والعربية بوافاته واحداً من أبرز وأقوى نجوم الكوميديا وصناع البهجة الحقيقية على مدار عقود طويلة من العطاء والتميز.

وترك الراحل خلفه إرثاً فنياً عظيماً عابراً للأجيال سيبقى محفوراً بحروف من نور في صفحات تاريخ الترفيه العربي، حيث تميز بأسلوبه الفريد والمبتكر في الارتجال الكوميدي وصناعة الإيفيهات العفوية التي لمست قلوب الملايين من المحيط إلى الخليج، وجعلته أيقونة فنية لا يمكن تكرارها أو تعويض غيابها في المشهد الإبداعي المعاصر.

البدايات الأكاديمية وظهور فرقة ثلاثي أضواء المسرح التي هزت عرش الفن

ولد الفنان القدير سمير غانم في 15 يناير عام 1937 بمحافظة أسيوط، وتخرج لاحقاً في كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية العريقة، إلا أن شغفه الجارف بالفن وعشقه المطلق للتمثيل قاداه سريعاً إلى عالم النجومية، وذلك بعدما التقى بالفنانين الراحلين جورج سيدهم والضيف أحمد ليؤسسوا معاً فرقة "ثلاثي أضواء المسرح" الشهيرة.

وحققت هذه الفرقة الاستعراضية نجاحاً مدوياً وجماهيرياً غير مسبوق من خلال تقديم الاسكتشات الكوميدية الذكية والمسرحيات الاستعراضية والأفلام السينمائية الناجحة، قبل أن تنحل الفرقة رسمياً بعد الوفاة المفاجئة للفنان الضيف أحمد عام 1970، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة ومبهرة واصل فيها سمير غانم رحلة نجاحه منفرداً بقوة.

سجل حافل بالإنجازات والروائع السينمائية والدرامية على شاشات الفن العربي

وشارك النجم الكبير سمير غانم في بطولة أكثر من 150 فيلماً سينمائياً متميزاً، من أبرزها أفلام تاريخية مثل "30 يوم في السجن"، و"أميرة حبي أنا"، و"البنات عايزة إيه"، بالإضافة إلى روائع أخرى مثل "إحنا بتوع الإسعاف"، و"المجانين الثلاثة"، و"منتهى الفرح"، و"حب على شاطئ ميامي"، و"العميل 77"، و"أهلاً يا كابتن"، و"ولاد الحلال".

كما تألق النجم الراحل بشكل ملفت للنظر على شاشة التليفزيون من خلال المشاركة في بطولة أكثر من 70 مسلسلاً درامياً، كان من أشهرها مسلسل "كابتن جودة"، و"أهلاً فطوطة"، و"حكاية ميزو"، وصولاً لظهوره الخاص والمميز في مسلسل "الكبير أوي"، و"ناس بالمقلوب"، و"تركة جدو"، و"رجل شريف جداً"، لينجح في تقديم شخصيات ظلت حية في الوجدان.

الرابطة الإنسانية وقصة الحب الأسطورية التي جمعته بالفنانة دلال عبد العزيز

وكانت قصة زواجه من النجمة الكبيرة الراحلة دلال عبد العزيز من أهم وأبرز المحطات الإنسانية والعاطفية الحافلة في حياته الشخصية، إذ تعرف عليها للمرة الأولى أثناء مشاركتهما معاً في بطولة مسرحية "أهلاً يا دكتور"، وخلال 4 سنوات كاملة من العمل الفني المشترك بدأت تنمو قصة الحب الصادقة بينهما وسط اهتمام متبادل جمع الثنائي.

وكشفت الفنانة دلال عبد العزيز في أكثر من لقاء تليفزيوني سابق، أن سمير غانم كان يحرص دائماً وبشكل نبيل على توصيلها بسيارته الخاصة إلى منزلها بعد انتهاء العرض المسرحي يومياً، لتتحول علاقة الصداقة والزمالة القوية بمرور الوقت إلى قصة حب جارفة انتهت بالزواج السعيد، ليصبحا معاً واحداً من أشهر وأنجح الثنائيات الفنية في تاريخ الوسط الفني.

الامتداد العائلي واستمرار إرث مدرسة البهجة الغانمية عبر الأجيال الجديدة

ولم يقتصر العطاء الفني للنجم سمير غانم على أعماله الشخصية فحسب، بل امتد هذا الإبداع ليثمر عن ولادة نجمتين متألقتين في سماء الفن العربي وهما ابنتيه دنيا وإيمي سمير غانم، اللتين ورثتا خفة الظل والقبول الجماهيري الكبير عن والديهما، وواصلتا تقديم مسيرة متميزة في عالم الدراما والسينما المعاصرة بفضل نشأتهما في هذه المدرسة العريقة.

وتظل ذكرى رحيل سمير غانم مناسبة سنوية متجددة يستعيد فيها الجمهور والنقاد على حد سواء مواقف هذا الفنان الاستثنائي ومساهماته البارزة في رسم الابتسامة على وجوه الشعوب العربية في أصعب الأوقات، مما يرسخ حقيقة أن الجسد قد يغادر عالمنا بفعل الزمن والمرض، لكن الإبداع الحقيقي والصادق يظل حياً نابضاً بالخلود في قلوب محبيه.

تم نسخ الرابط